الحكيم الترمذي

465

ختم الأولياء

ومنازل أولياء اللّه تعالى فيه لا تحصر ؛ كما لا يحصى تفاوت خلقهم وأخلاقهم . - وقد رجع هذا الطريق إلى تطهير محض من جانبك ، وتصفية وجلاء ، ثم استعداد وانتظار فقط » . ( احياء علوم الدين 3 / 19 - 20 ) . 21 ب ) شهاب الدين يحيى سهروردي : ( النبوّة في معتقد الحكماء ) « ويعتقدون ( - الحكماء ) ان الأنبياء ، عليهم السلام ! مبعوثون بالحق لمصلحة نظام العالم وليذكّر ( و ) هم الآخرة . فان الناس غافلون عن الآخرة ، غير منصفين في أحوال الدنيا . فلا بد ممن يقنّن لهم قانونا مضبوطا . - ولا بد وان يكون هذا الشخص شريف النفس ، عالما قادرا على ما لا يقدر ( عليه ) غيره في زمانه بشرف نفسه . فان النفس إذا كانت شريفة وقويت قوتها - تؤثر في هذا العالم تأثيرا عظيما ، لأنها تتصل بروح القدس وتأخذ منه العلوم . فتكتسب منه ( الأصل : منها ) قوة نورانية وخاصية التأثير : كالحديد الحامية إذا جاور النار تكتسب منه هيئة نورانية وخاصية الاحراق . وقد يحصل هذه الدرجة للأولياء ؛ والأنبياء مخصوصون بمزيد درجة : وهو انهم مأمورون باصلاح الخلق وأداء الرسالة ، دون الأولياء » . ( رسالة في اعتقاد الحكماء ، للسهروردي - شيخ الاشراق - ص 270 - 271 ) . 21 ج ) شهاب الدين يحيى سهروردي : ( شمائل العارفين ) « واعلم أن أرباب الرياضة ، إذا حصل لهم العلوم وفكروا في معلوماتهم من مسبب الأسباب وما دونه ، من مبدعاته ، فكرا لطيفا ، وتضعف ( الأصل : ويضعف ) قواهم ( البدنية ) بتقليل الغذاء - فيوافق فكرهم بالقلب ذكرهم ( الأصل : وذكرهم ) باللسان . وتارة يستعينون بنغمة رخيمة ، وبروايح طيبة ، وبرؤية أمور متناسبة . فيحصل لهم أنوار روحانية ، حتى يصير ذلك ملكة ، ويصير سكينة . فيظهر لهم أمور غيبية ، وتتصل بها النفس اتصالا روحانيا . ويسري ذلك على المتخيلة ، على ما يليق بحال المتخيلة ، ويرى الحس المشترك . فيرون الأشباح الروحانية على أحسن ما يتصور من الصور ، ويسمعون منها ( الأصل : منه ) الكلام العذب ، ويستفيدون منها ( الأصل : منه ) العلوم ؛ وقد يرون أشياء مكتومة . - فلهم الحظ الأوفر والمقام الأعلى في الدنيا والآخرة . فطوبى لمن أدرك نفسه قبل الموت ، وحصل لنفسه في الدنيا درجة يلتذ بها في دار الفناء ، ويفرح بها في دار البقاء ! » ( نفس المصدر ، ص 271 ) . 21 د ) شهاب الدين يحيى سهروردي : ( كيف يتلقى الكاملون الغيب ؟ ) « وما يتلقى الأنبياء والأولياء وغيرهم من المغياب ، فإنها قد ترد عليهم في أسطر مكتوبة ؛ وقد ترد بسماع صوت ، قد يكون لذيذا وقد يكون هايلا . وقد يشاهدون صور الكاين . وقد